سميح دغيم

674

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

البعض ، فما هذا حاله لا يجوز دخوله تحت الظاهر ، لأن إرادته كالمتنافي . وبعد ، فإنّ هذه اللفظة في الإثبات لا تفيد في اللغة العموم ، لأنّها بالتعارف تطلق في المبالغة والتكثير ، كقوله تعالى : وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ( النمل : 23 ) و ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ ( الأنعام : 38 ) و يُجْبى إِلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ ( القصص : 57 ) فإذا كان التعارف خصّصها لم يمكن حملها على العموم . ويجب أن تكون محمولة على ما تقدّم في الكلام من إحياء الموتى وغيره ، مما بيّن أنّه تعالى يختصّ بالقدرة عليه ، وأنّه أولى أن يعبد من الأصنام والأوثان ( ق ، م 2 ، 557 ، 10 ) - إنّما وصفناه ( للّه ) بذلك ؛ لأنّ قولنا شيء يقع على كل ما يصحّ أن يعلم ويخبر عنه ؛ ولذلك تسمّى به الأشياء على اختلافها واختلاف أوصافها وأجناسها ، ولو كان لقبا يختصّ شيئا معيّنا ، لوجب أن يخصّ به دون غيره ( ق ، غ 5 ، 249 ، 7 ) - بيّن شيخنا أبو هاشم . . . إنّ قولنا " شيء " ليس بإثبات ؛ لأنّه يقع على المعدوم كوقوعه على الموجود ؛ فليس بأنّه يقال ، وحاله هذه ، إنّه إثبات بأولى من أن يقال إنه نفي ؛ فلقائل أن يقول إنّه تعالى لا يسمّى بذلك ، وإن كان مثبتا ، فليس في نفي الاسم نفيه ، كما ليس في إثباته . وبيّن أيضا أنّ قولنا " لا شيء " لا يفيد دون أن يقرن بغيره ، فيقال : لا شيء محدثا ، ولا شيء جسما أو مذكورا . وبيّن أنّه يصحّ أن يقال : إنّه جلّ وعزّ ، لا شيء جسم ولا شيء محدث ، فتنفى بذلك عنه الجسمية والحدوث . وأمّا القول بأنّه لا شيء بانفراده فإنّه لا يصحّ . وقوله تعالى : وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً ( مريم : 9 ) فإنّما أفاد ، لأنّ في الكلام حذف ولم تك شيئا مذكورا أو بيّنا ، لأن مخرج الكلام الامتنان عليه ، فلا يصحّ أن يراد به إلّا ما قلناه ، فوجب أن يكون ، جلّ وعزّ ، إنّما يوصف بأنّه شيء ، من حيث صحّ أن يعلم ويخبر عنه على ما قلناه ( ق ، غ 5 ، 251 ، 3 ) - إنّ ما هو عليه الشيء في ذاته يجب لا لوجه ، بل بأي شيء علّل فسد ( ن ، د ، 287 ، 11 ) - الحقيقة أنّه لو كان الشيء والجسم بمعنى واحد لكان العرض جسما لأنّه شيء ، وهذا باطل يتعيّن ، والحقيقة هي أنّه لا فرق بين قولنا شيء وقولنا موجود وحق وحقيقة ومثبت ، فهذه كلّها أسماء مترادفة على معنى واحد لا يختلف ، وليس منها اسم يقتضي صفة أكثر من أنّ المسمّى بذلك حق ولا مزيد ( ح ، ف 2 ، 118 ، 7 ) - قال أبو محمد رضي اللّه عنه ونسألهم ما معنى قولنا شيء ، فلا يجدون بدّا من أن يقولوا أنّه الموجود ، أو أن يقولوا هو كل ما يخبر عنه ، فإن قالوا هو الموجود صاروا إلى الحق ، وإن قالوا هو كل ما يخبر عنه ، قلنا لهم إنّ المشركين يخبرون عن شريك اللّه عزّ وجلّ ، قال تعالى أَيْنَ شُرَكائِيَ ( القصص : 62 ، 74 ) و ( فصلت : 47 ) ( ح ، ف 5 ، 43 ، 23 ) - الشيء مذكر وهو أعمّ العام ، كما أنّ اللّه أخصّ الخاص يجري على الجسم والعرض والقديم ، تقول : شيء لا كالأشياء أي معلوم لا كسائر المعلومات ، وعلى المعدوم والمحال ( ز ، ك 1 ، 222 ، 5 ) - إنّ مثل محمد في فصاحته ليس بمعوز في العرب ، وإن قدر محمد على نظمه كان مثله قادرا عليه ، فليأتوا بحديث ذلك المثل أَمْ